ميرزا حسين النوري الطبرسي

114

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

ورواه الثعلبي في ( تفسيره ) مسندا عنه مثله . إلى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى مما لارادله وتلقاه العلماء بالقبول . وغير خفي على المنصف أن ما تضمنه هو بعينه مضمون الأخبار السابقة ، فان الامام هو المقتدى الذي يتبع آثاره ويقتدى بأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته . فإذا كان ممن يجب طاعته والاقتداء به المتوقف على معرفته ، فلا بد أن يكون حاويا لشروط الخلافة ومساهميته القرآن حتى يكون الجهل به سببا للكفر ويكون من أئمة الهدى الذين احتج اللّه بهم على عباده وخلفهم النبي « ص » في أمته ، وهو بعينه من جعله شريك القرآن وقال « من تمسك بهما لن يضل أبدا » ، وليس في كل زمان خليفة يجب التمسك به والا فالضلالة وامام غيره يجب معرفته والا فموته الجاهلية بل هوهو ، ولذا قرنه بالكتاب في الخبر الأخير وقد بين عدد الخلفاء الذين هم بالنظر إلى هذه النصوص أئمة الزمان ، فلا بد أن يكون في كل عصر من يجب معرفته والتمسك به . ولا يجوز لاحد أن يدعي التمسك بهذه الأحاديث الا معاشر الامامية ، والا فلا بد لغيرهم اما الاعتراف بوجوب التمسك بيزيد بن معاوية والوليد بن يزيد ابن عبد الملك ومروان الحمار ووجوب معرفتهم والاقتداء بأقوالهم وأفعالهم ، وكذا وجوب التمسك بغير القرشي ووجوب معرفته أو التخصيص في الأزمان بحد يستهجنه كل متكلم ، كل ذلك خروج عن ظواهر هذه السنن الشريفة . وحيث علم أن امام كل زمان الذي يجب معرفته هو بعينه الخليفة الذي أخبر به يظهر انه لا بد وأن يكون الاثنا عشر متواليا مع أنه ظاهر الأخبار السابقة والا لزم اما خلو الزمان عنهما أو القول بأن أحدهما غير الاخر وكلاهما فاسد بظواهر هذه النصوص . ( ومنها ) أن كل ما قيل فيها من التأويل مضافا إلى عدم وجود شاهد له ظاهر